الشيخ الجواهري

212

جواهر الكلام

من الألفاظ محافظة على حصر التحليل والتحريم بالكلام ، وغيره مما يقتضي باعتبار الألفاظ من النصوص وغيرها ، لكن لا دليل على اللفظ المخصوص فيكفي فيه حينئذ مطلقا اللفظ ، من غير فرق بين الصريح وغيره ، والحقيقة وغيرها والماضي وغيره ، بل عن الأبي اختياره أيضا بعد حكايته عن المصنف وكأنه أخذه من الاطلاق في تعريفه الذي قد عرفت عدم إرادة كشف الحقيقة به ، ولا جمع شرائط الصحة ، وأنه يشبه تعريف أهل اللغة في كون المراد به أن المعرف من هذا الجنس أو الصنف ، بل اختاره بعض المحدثين من الأخباريين ، حتى أطنب في ترجيحه إلا أنه لم يأت بشئ يصلح للخروج به عن الأصول ، فضلا عن الاجماع المحصل والمنقول . بل الضرورة على أن للصيغ المخصوصة أثرا بينا ، ولذلك تصدى الأصحاب إلى ضبط موادها وكيفياتها وأحوالها ، وإجازة الفضولي على القول بأنها ناقلة ليست بيعا حتى يقال : إنه يلزم القائل بها جوازه بكل لفظ وخلو النصوص عن التعرض لها بالخصوص ، لضرورية حكمها أو لتعارف المعاطاة أو لغير ذلك ، على أنه لا يقتضي ذلك بعد عدم إطلاق يقتضي تحقق العقد بكل لفظ ، بل المتجه حينئذ الاقتصار في مخالفة الأصل على المتيقن ، وليس هو إلا اللفظ المخصوص . ومن الغريب استناده إلى إطلاق بعض النصوص ، وآية ( التجارة عن تراض ) ( 1 ) ، المعلوم عدم كون المراد منه تحقق العقد وأحكامه بذلك ، كما أن من الغريب أيضا الاستناد إلى عموم ( 2 ) ( آية أوفوا

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 29 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .